يوميات مواطن سوري

تبتدي رحلتـي من مغادرتي احد الدول الخليجيه عائدا الى سوريا لقضاء اجازه .. وبالتحديد تبتدي عند الحدود السوريـة حيث تقابلنا في البداية صورة بشار مبتسما واعلان سيرياتيل .. واهلا بكم في سوريا .. آخيرا لم يتبقى سوى مئات الامتار واكون في قريتي القريبه من الحدود السوريه بتقاطعها مع الاردن وكالمعروف علينا الدخول الى مبنى الجمارك لختم جوازات السفر .. لا أدري لماذا للحظه كان في داخلي بعض الرعب من هذا الموقف .. اخذ جوازي يقلبه ثم ينظر الى شاشة الكمبيوتر امامه .. اخذ جوازي وذهب به الى شخص آخر .. ثم عاد الي ومع كل خطوه له كانت تتسارع نبضاتي لاأدري لماذا .. فقال لي انت مطلوب للجيش ولم تخدم .. قلت ولكني مغترب وارسلت سندات اقامه ! قال هممم ثم عاد الى كمبيوتره وقال لا تواخذنا “تشابه اسماء” .. قلت شكرا ختم جوازي .. وغادرت هذا الوجه العابس شاكرا ربي .. ليقابلني آخر مبتسما الحمد لله ع السلامه وشو جبتلنا معك .! اجبته: جبت لك انا وسلامتـي .. لم يخجل وتابع قائلا “رش شي علبة دخان خلي الناس تعرفك” .. ولم ابخل بعلبة سجائري واخذها فرحا .. بالعافيه عليه : ) ..
انقضى يومي الاول بعد عودتي سالما الى بيتي .. وكان صباح اليوم التالي الاول في اجازتـي خرجت مبكرا وكان اول من يقابلني ابن جارنا العسكري يرتدي بدلته العسكريه ويحمل حقبيته صافحته ولكنه اصر على قبلات الخد ولا احبها بتاتا .. وبعد قبلات خجوله سألته اين تخدم فقال في دير الزور .. ربي يعينك اجبته .. من اقصى جنوب سوريا وتخدم في اقصى شمالها متى نشوفك المره الثانيه ؟ اجابني بعد اشهر انهيت لقائنا بـ موفق ان شاء الله .. كم يعاني .. تابعت في طريقي
الى المخبز لأحضر بعض الارغفه كان بامكاني احضارها من البقاله ولكن وددت برغيف ساخن .. في طريقي اشاهد السنافر الصغار يجرون ارجلهم الى المدرسـه كمن يساق الى عمل شاق .. يحمل الطفل فيهم على ظهره حقيبة كتبه يتعب من حملها رجل بالغ .. اشاهد براءة الطفوله في وجوههم ولكن معها بعض الغضب البريء فهم ذاهبـون الى مدارس غاب عنها الجو الوردي الهاديء وساد فيها الجو البعثي الكئيب .. تبتدي معاناتهم عندما يقابل هذا الطفل البريء باب المدرسه الاسود الكبير لصقت عليه صورة حافظ وباسل وبشار يدخل ويردد شعارات حزب البعث بنظام عسكري .. ثم يقاد الى القاعات الصامته التي تحكمها مدرسات تخرجن من حزب البعث همهن قمع هؤولاء الاطفال الصغار بالضرب والعصا ..
اتابـع .. وأمامي صوت مزعج .. احدهم يدحرج اسطوانة الغاز امامه ليوصلها الى بيتـه .. ولاشيء اعلى في هذا الصباح من صوت الدراجات النارية يتسابق اصحابها كلن الى عمله ومهمته .. فالدراجات هي الحل الامثل والاوفر لهذا الشعب في حال لم تفرض عليها ضرائب خياليه للتسجيل والرفاهيه كـ السيارات .. هذا هو المخبز كما هو على حاله طوابير نساء ورجال يصطفون .. كلامهـم لم ارد سماعـه فاعتدناه .. زوجت وطلقت .. الخ .. يلوح بيده احدهم من بعيـد لـ أبو ماهر صاحب الفرن فأيتيه طلبه ولا يعترض احد فهذا الشخص يعرف مدير مخفر الشرطه .. ودقيقة انتظار خير من ان تحرم من خبزك .. ثم ينادي ابو ماهر “خلصنا ياجماعه” ليش ياأبو ماهر .. المؤسسه ماجابت طحين ..!
على مسافة ليست ببعيده .. هناك المؤسسه الاستهلاكيه نساء ايضا ورجال يجرون عرباتهم امامهـم .. “ليست عربات المجمعات التجاريه” انما عربات عمال البناء .. ليستلم كلن منهم نصيبه مما قسم له من الارز والسكر .. ولاتسمع سوا الشكوى والتذمر .. بغاية تبديل هذا الجو الصباحي قررت مغادرة القريه متجها الى المدينه .. الى درعا بسيارة احدهم ليس في الطريق سوا “السرافيس” باصات النقل متجهه الى المدينه من قرى حوران المحيطه.. في المدخل يقف شرطي المرور بجانب تمثال حافظ “سابقا” لا أعلم لماذا لايختنق على كثرة ماينفخ بصفارته لتقف السيارات واقف انا ايضا سبقني اليه احدهم وبدون اي سابق صافحه وبيده ورقه نقديه لم احددها وعاد الى سيارته .. اقتربت من شرطي المرور والقيت التحيه ولكن لم يجب وكـ سابقي ايضا وضعت “المعلوم” في يد رجل الوطن هذا وتابعت دخولي الى المدينه
تركت السيارة جانبا .. أول مكان وددت الذهاب اليه السوق .. ذلك السوق الذي كنت اتسكع فيه ايام المراهقه مع الاصحاب لايهم ان شوارع هذا السوق تمتليء بالطين .. فلا تستطيع الانشغال بمتابعة خطواتك في وجود الكم الهائل من الناس .. امامي وقبل وصولي … سياره مسرعه توقفت فجأه ونزل منها اربع عناصر يرتدون بدلات عسكريه ويعتمرون القبعات الحمر يمسكون احدهم على بعد امتار مني يضرب من هذا ومن ذاك وصوت الصفعه على وجهه يصل الى اعصابك قبل ان تسمعه لتتابع في طريقك وكأنك لم ترى شيئا ..
في السوق لم يختلف شكل البسطات .. لازالت على حالها هذا يبيع الكاسيتات وهذا بعض القطع والاكسسوارات وهذا دفاتر واقلام .. وهناك سوق الخضره وكأن بينهم تحدي في التسويق بالصوت العالي .. لم تمر الدقائق الا واشاهد استنفارا كاملا في السوق واحدهم من بعيد ينادي “بلديه بلديه” سيارة كبيره خضراء نزل منها رجال اقتحام وكل صاحب بسطه قد اخذ ما آخذ وفر مبتعدا الا ذلك الرجل المسن بعيدا امامه بسطه صغيره عليها بعض الورود .. اتى اليه احد رجال الوطن . رجال البلديه ورفس البسطه برجله بعيدا والغريب ان الرجل المسن لم يحرك ساكنا .. اقتربت منه ولم اسمع سوا “لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم” .. تابعت طريقي مطئطا وكأني ايضا لم أشاهد شيئا .. واضعا يداي في جيوبي لا اتلفت كثيرا فقط مجرد محلات تجاريه وصور بشار .. الى ان وصلت الى ساحة “تشرين سابقا” التي اسقط فيها صنم حافظ في بداية الثورة .. لاشيء ايضا مختلف وجوه كثيره واصوات ابواق السيارات وذلك الرجل الذي يبيع السجائر .. لم يبارح مكانه منذ سنين فقد الفت وجهه ! لم أطل الزيارة الى مهد الثوره وعدت الى قريتي لاكمل يومي امام شاشة التلفاز .. فلا يوجد انترنت ليشغلنـي
في الليل يجتمع الاصحاب .. والحديث لم يختلف .. زرعت قمح .. حرثت الارض .. الخ يقاطع احدهم ليقول “دريتو شو صار بفلان” .. شو صار .. ابن الـ كتب فيه تقرير وسحبوه الامن السياسي .. لاتسمع سوا “يالطيف” وينتهي الحديث عند هذه النقطه فلا مجال للنقاش بهذا الموضوع .. وتكتشف بان المشكله كانت سطحيه ولكن ابن الـ ينتمي لحزب البعث ويسفق تقارير .! وهم والدي هو ان لاتنقطع المياه فاليوم هو دور حارتنا بعد انتظار اسبوع .. يجب ان نملاأ الخزانات فقد منحتنا الدولة نعمة الماء لهذا اليوم يجب ان نتابعها حتى الصباح .. ولكن لم تدم لان الكهرباء تقطـع .. تستمر السهره على ضوء “السراج” ويغادر الجميـع .. اغادر الى فراشي ايضا ولا أفكر في جدولي غدا غاب الامل بان غدا هو يوم جديد .. لم ينقضي الاسبـوع الاول وهممت مغادرا وطني الجميل الذي لم أجد فيه روحا..
هذه هي سوريا .. فمـا كتبته واقع عشته .. ويعيشه الجميـع .. لم نكن نلاحظه لان كل واحد منا قد شغل بنفسـه وتأمين عيشه فقط .. لم يتجاوز حدود نفسه ابدا ..
جميل هو وطنـي .. ولكنه دون روح .. لنكن نحن روحه

انا وانت وهٌم ايضا .. وهكذا

 

لا احتـاج الى مقـدمه لاظهـر اسفـي على حالنـا .. ولا احتاج الى براهيـن لوصف وضع الاستبـداد الذي يعشونه ابناء جلدتي فعلى مرآى ومسمـع الجميـع في اي مكان وزمـان حتى .. هناك ام ثكلـى فجعت بولدها الذي لم يتجاوز طفولته وقد سلب منها برصاصه غادره تكون قد نسبت الى فاعل مجهول يدعى مندس من الخارج وارهابي ومجند من اسرائيل والقاعده وامريكا والناتو ومن الفضاء ربما المهم انه يسعى الى زعزعة امن واستقرار الوطـن وهدم المقاومه التي نسمع عنها ولانراها حسب اقوال هؤولاءك الذين يخرجون على شاشاتنـا بالسنتهم الطويله التي ينتمي اليها حذائي وربما ينتمي حذائي المتواضع الى شكل احدهم احيانا ..

نعم هذا حالنا .. هنـاك من يعيش قصة عشق مع الدكتـور الشاب صاحب العيون الزرقاء طويل العنـق يتصل ببقية القطيـع من رفاقه ليتقابلوا في في حظيره باحد تلك المـدن المزدحمـه فهناك ستقام حفلة رقص على دماء من سقطـوا .. هناك مسيرات التأييد للدكتور القائد المناضل البطل المغـوار رمز المقاومه والممانعـه هناك يقال : ليسقط الشهيـد ..ليسقط المعتقلين ..  ليسقط اللاجئين .. ليسقط من هو بلا مأوى لتسقط المدن لتسقط الانسانيه لتسقط الكرامـه ليسقط الشعب والوطـن وليحيا القائد .. لتنطبق عليهم مقوله مألوفه اختلف بها المعنـى قليـلا  “ ومن الحب ماقتل “ فكل من يٌقتـل رجلا او امرأه طفلا كان او شيخـا ولو قتل الوطـن فهـو فداء لسيد الوطـن .. وهكذا هم من قتلنـا

يتصل احمق باحد عشيقاتـه لتقابله بتلك الحظيره ايضا فلا رقيب عليهم ولا عتيد لتخرج اليه بكل وقاحـه تاركين اخلاقهم تداس تحت علم مرفوع .. في نفس تلك المسيره ايضا خرجت احداهن مجبرةً على الخروج والا تم فصلها من دراستها .. وضمن الحشود تتصل ايضا بخطيبها لتطمئن عليه فيجيبها اخر مبلغا اياها بانه استشهد او اعتقل ..

لا عجب في ذلك فاجزاء من وطنـي تعيش في حرب ضروس وجيوش من طرف واحـد واجزاء اخرى مشمسـه دافئه .. تجد شابا يركض هاربا من رصاص يتبعه وآخر يغرق في لهو ولعب ومن ستكـون حبيبتي التاليـه .. ام تقبل رأس ابنهـا المكفـن واخـرى تعد الوجبات للخـروج في نزهـه جميلـه . مشاهد كثيره تبعث الدهشـه والحيـره والتساؤل .. لماذا ! ماذنب الشعب ماذنب الاطفال ماذنب النساء .. ماهذا الاجرام وماتركيبة اشخاص النظـام .. لماذا هذه الوحشيه فيهـم كيف تربوا هكذا ! الى متى الصمـت ايضا .. اين غيرة المسلميـن ونخـوة العرب !  اين العالم .!

نعم هناك الجامعـه العربيـه تمتلك قوة عظيمـه وابداع لامتناهي في خلق مفردات الاستنكار ( انزعاج , قلـق , تنديد .. الخ ) وتخـرج علينا في هذه المرحلـه بمفرده جديده (امتعاض) ويبدو ان الجامعه العربيه قـد استغرت 8 شهـور حتى تدرج هذه الكلمـه القويه في بياناتهـا حتى لايشعر المواطـن السوري بالملل والقرف والغثيـان من تكرار المفردات السابقـه .. فالامتعاض يا سادتـي المشككين في جدارة وفعالية الجامعـه العربيـه شيء ليس بقليـل فحيـن اكتب هذا المقال وقد سقطت الذبابه في فنجان قهوتي البارد فلا اجد تعبيرا مناسبا .. الا “الامتعاض” وايضا عندما يسقط عشرات الالاف بين شهيد ومعتقل في سوريا .. فهذا ايضا امتغاض !

 

تكلمني هيَ في لقائنا الفيسبوكي الاول .. لتحدثني عن “عصابات مسلحه” وابادر باسكاتها بـ “اكرمي الشهداء بصمتك” .. تجنبا لتدهور صحتي بسبب هذا الهراء .. واتبعها بسؤال ماذا فعل لكِ بشار .. فأجابت بغباء وبفخر لاتعلم ماهو الفخر بان الاب الروحي بشار قد اعطاها الجنسيه السوريه .. وكأنها جائت من العدم متجاهله بان موزمبيق حاليا ارقى من وضعنا في سوريا .. واكرر سؤالي راجيا ان الحظ انخفاضا بدرجة غبائها : ماذا فعل لك بشار .. وايضا لاجديد تلك الاجابات المعتاده “ يكفي بانه دكتور “ .. وكأنه هذا الدكتور يحيي العظام وهي رميم واستغفر الله … لا ابالغ حينمـا اقول بانهم يصيبونني بالغثيـان !

فالموضوع ياجهلـه هنا ليست قصة عشق وغـرام لشخص ..! ان كنتم اخترتـم العبـوديه والذل واللاثقافه وللاانسانيـه فوجودكم معنا ليس بمشرف .. وجودكم خزيُ خذوا بشاركم وارحلوا عنا لنحيا كراما بسلام ! سحقا لكم ان القضيه ليست قضيـة خطاب سياسي وبلاغـه في الحديث وسب لاسرائيل وامريكا انه مجرد شخص يا حمقى ! لم يفعل شيئا اثبتو بانه قد فعل وبانني مخطئ .. (( يا أخي مالي ومال اسرائيل وامريكا انا )) دعوني اعيش بحريتي وكرامتـي ثم اسمعوني تلك الخطابات السخيفه ! اخترتم العبوديـه سواء كانت قسرا او طوعا لاجل الدكتـور فهي عبوديه .. عيشوا عبيدا واورثوا عبوديتكم لذريتكم .. ولكننا “ لم نولد لنكون عبيدا ولم نولد لنكون احرار فقط بل فحريتنا ملكنا ندافع عنها بكل مالدينا ..” فحريتي ان اعيش كما اشتهي لا كما يريدون   .. فمامعنى ان تكون انسانا بدون .. بدون انسانيتك ؟…

 

 

خالد

حريه .. وبس

عاتبنـي بعضهـم .. لماذا تركت التدوين بتلك النكهـه الطريفه وتلك المواضيع خفيفة الظـل .. نعم فاعذرونـي لازلت قادرا على الكتابـه والتأليف وابتداع الطرائف حتى في ظل المجازر التي ترتكب في هذه اللحظه لاهلي واحبابي في سوريا الحبيبه .. بالامكان انتقاد ذلك النظام الساذج .. واعلامه الاغبى وبجاحة شبيحته وازلامـه ..  لكن لطالما رغبت بان اكتب وانتقـد بدون قيود او خـوف .. لطالما رغبت بان انشر مقالا واعبـر ( بحرية ) .. فهذه هي الكلمـه التي غدت اكثر الكلمـات تداولا في الشارع السوري حتى سمعناها بين الكبير والصغير منهـم اطفالا وشبابا ورجالا ونساءا .. رأيناها على كل لافتـه رفعها متظاهـر .. كانت الهتاف الوحيـد في المظاهرات .. ولازالت المطلب الوحيـد للكـل

كلنا نتحدث عن الحريـه .. وكل على هواه يغني الحريـه .. فكثر المفسـرين لهذه الكلمـه منهم المعارض ومنهم المناوئ منهم المثقف ومنهم الجاهـل منهم الشعب ومنهم الامن ومنهم الجيش ومنهم عصابات النظام وفرق الموت كما تسمـى في الشارع السوري ..  .. وكثرت التفسيرات وكثرت العبارات وحتى الاغاني والهتافات اصبحـت كلها لاجل “الحريه” .. وهذا مازاد التساؤلات .. عن معنى كلمة حريه

ولكـن للاسف ان معنى الحرية السامي عجز عن فهمـه ازلام النظام فهم اعداءها .. لايفهمون الا كلمة “بشار وبس “ ويسقط الشعب لاجل ان يعيش بشارهم فاصبحنا نسمع بلهجتهم المألوفه “بدكن حريه “ او “ لك فهموني شو الحريه اللي بدكن اياها” .. اصبحت هذه العبارات هي لغة التخاطب بين عناصر الامـن والجيش وبين الشعب مع توجيه الاسلحه والشتائم القذره واحيانا تصحب برفسات على الوجوه .. فاحد الاشخاص يكلمنـي كيف احرقوا له بيته في درعا .. عندما اقتحمت عصابات الامن مجلس بيته ليجدوه واسعا مفروش باثاث فاخر .. فيسأله احد عناصر الامن “ لك شو الحريه اللي بدك اياها وعندك هالبيت !!” الى ان قاموا باحراق بيته .. ظنا منهم بان هذه هي الحريه اللي نطلبها !

فاصبحت الحريه بتفسيرهم الرديف والوجه الآخر للفوضى .. فاينما طلبت الحريه قالوا بان من تجمع لطلبها مخربـون مطالبون بالفوضى .. متآمرون على أمن الوطن وشعبه .. كل من نطق بكلمة حريه يعتبر ارهابيا طائفيا مندسا مجندا من اسرائيل تاره ومن امريكا تارة اخرى . من العراق من لبنان من الاخوان المسلمين من القاعده ايضا من بندر والحريري .. من المريخ ربما .. لذا يجب على عصابات الامن قمعه بقتله والتنكيل به لحفظ الامن !

اما اكثر مايؤسف .. هم الفئه التي نطلق عليهم فالشارع السوري “المنحبكجيه” او جماعة “منحبك” وتطلق على كل مؤيد يهتف منحبك .. وحتى المثقف منهـم والمؤسف ايضا بانهم محسوبون بانهم سوريين ومثقفون ! .. فعندما تسأله او تناقشه بالادله والبراهين .. لايملك من الاجابات الا تلك الكلمات العاهره : مؤامـره .. فتنه .. مقاومه .. ممانعـه .. وستكـون انت عزيزي المجادل مندسا ارهابيا تزعزع امن واستقرار الدوله وممانعتها ومقاومتها .. ويتابع بتلك اللهجه الساخره والشتائم القذره التي لايسلم منها كبيرا او صغيرا حتى علماء الاسـلام كل من استنكر جرائهم تنهال عليه الشتائم بدون حدود !

بالتأكيـد سيتابع متهجما .. ليحاول البرهنـه لك باخبار القناه السوريه الاسديه وقناة الدنيا المملوكه للنظام وتلك المقاطع المضحكه التي يبثونها للمشاهدين ضنا منهم بان من يشاهدهم نصف جاهل !

الكثيـر منهم يتحدثون بهذه اللغه الهمجيـه المتهكمـه .. لانهم يتحدثون عن شيء لايعرفونـه .. لايعـون مامعناه السامـي .. لم يجربوه بشعورهم بـه وعواطفهـم لانهم لازالوا مخدرين بسم حزبهم الحاكم وشعاراته التالفـه فتفسيرهم للحريه هو التفسير الحرفي الرسمي فهذا ماعلمهم حزب بعثـهم .. ولم ولن يفقهوا التحرر من الاستعمار الاسـدي فالرعب الامنـي جعلهم اسرى هذا الفكر الرجعـي المتخلف فارادوا استبدال امنهم من الاعتقال والتعذيب بحريتهـم وبقائهم اذلاء كما العبيد حتى لاصغر ابن احد ضباط عصابات الامن ..

الحريه .. هذا اللغز الذي ضحى لاجله الالاف بارواحهم وباغلى مايملكـون .. هذه الكلمه والمعنى الذي يحرك مشاعر الملايين وينعش احاسيسهم بكل صوت وهتاف لاجلها .. الحريـه مطلب غريزي لكل من يسمى انسان .. الحريه بان يكون الانسان انسانا تحترم انسانيتـه يعيش امنه وحريتـه دون التسلط والاستبداد والاستعباد .. دون الخوف والترهيب من اصغـر ضباطهـم حتى ..

لا ان يداس على رقاب البشر بحجة الممانعه والمقاومه واستقرار الوطـن .. لا ان تصادر بيوت واملاك بحجة المقاومه .. لا ان نخاف حتى من اتفه شرطي مرور .. لان ان يسجن احدنا لمجرد تفوهه بكلمه وانتقاده لاصغر موظف باصغر دائره حكوميـه

الحريه اسمى مطلب للانسانيـه .. فليس كل مطالب بحريتـه هو مجرم مخرب .. لم يطلب سوى حريته في وطـن يتشارك فيه القاتل منكم  مع الشهيد ممن طالبوا بحريتهـم ..  لماذا تجردون الانسان من حريته ثم انسانيته وكرامته ثم روحه ! فمن خرج بوجه دباباتكم ورصاصكـم لم يتمنى لبلده الخراب والدمار .. انما خرج لاجل وطـن .. فبئسا لكم بهذا الانحطاط بالافكـار ..

فقبل ان اطيل عليكم .. حريتي : ان لا اعتقـل واختفي لا يعلم عني احد من قريب او من بعيـد ثم اظهر بعد سنيـن اعاني من العاهات العصبيه والانهيارات الاجتماعيه والعائليه لمجرد اني قلت كلمـه منتقدا احدهم وربما كان مجرد ابن احدهـم ! او منتقدا احد القوانين الظالمـه ..

واخيرا .. فعلا بان الحريه لايستحقها الجميـع .. هي لمن خرج يطلبها متحديا ظلمهم وحقدهم .. فهو فقط من يستحقهـا

لقد سئمنا..سئمنا..

الثوره السوريه 2011

لازلـت اذكر تلك الطفوله البعثيـه .. ايام المدارس عندما كانوا يطلقون علينا تسميـة ( طلائع البعث ) .. لازلـت اذكر نظرات مدرسة مادة ( القوميه او الوطنيه ) عندما آتي الي المـدرسه وانا لم احفـظ ماهي اهداف حزب البعـث وكيف تأسس .. لازلـت اذكر ألـم ضربات معلم التربيـه العسكريـه عندما لا ارفع صوتي عاليا في ترديد الهتافات المؤيده لحافظ المقبـور قبل ان يقبر .. واذكر عندما تخلفت عن الخروج لمسيره مؤيده في ذكرى مناسبة ( الحركه التصحيحه ) فقد خرجت مع بعض الاطفال في سني بذلك الوقت للعـب بعيدا عن هذا الجو البعثـي التافـه .. كان العقـاب بان تم انزالنا الى قبو المدرسه المظلـم الذي دائما مانسمـع من المدرسات عن قصص الفئران التي تعض الاطفال في هذه الاقبيـه لاخافتنـا .. تم حبسنا لساعات في جو مظلـم مع ضحكه بعثيه قذره لتلك المدرسه .. وحتى الآن لم نسلم من الاقبيـه فقد غدت سجون اعتقال للمتظاهرين السلميين .. لم نسلم منها في طفولتنا ولم نسلم حيـن كبرنا .. لقد سئمنا !

لقراءة المزيد »

خلال متابعـتي من هنا لما يجـري في سوريا .. وفي مسقط رأسي تحديدا ( درعا ) .. باستخدام الجيش المسلح باسلحـه ثقيله ودبابات ومدرعات ومضاد طيارات ضد اهالي درعا العـزل بصدورهم العاريـه .. ضننـت لوهلـه بأن د.بشار الرئيس .. قد اضاع طريق الجولان المحتـل من القوات الاسرائيليـه وبدلا من ان يرسل قوات الجيش والامـن لتحرير الجولان السوري من الاحتلال الاسرائيلـي .. قد ارسل قواتـه الى شعب درعا الاعزل بالخطأ!

فما يحصل في سوريا في عدة مناطق وبالاخص درعا مع قطـع وسائل الاتصال كافـه وقطع الكهرباء والماء وتفجير خزانات المياه وحتى حرق الصيدليات لقطـع حليب الاطفال .. اي باختصار قطـع اساليب الحياه كامله عن هذه المدينه المسالمه المحاصـره .. وقطع الاعلام ومنع اي اعلام عربي او اجنبـي ومانشهده من مشاهد الجريمـه واستغاثات للضحايا تم تصويرها عن طريق الهواتف الخليويه لم نشهـده في أي بلد عربي او أجنبـي حتى في اجرام القذافـي .. فأحد الاشخاص هنا يسألني هل وصل الوضع في درعا السوريه لان تشبـه مصراته الليبيـه .. نعم هناك تشابه بالاجرام فالقذافي وبشار او ماهر اخوه .. وجهان لعملـه واحده في ذبح الشعب .. ولكـن ماختلـف بان في مصراتـه الشعب قد تسلح وبعضهم باسلحه ثقيلـه ليدافع عن نفسه وارضه واهلـه .. ناهيك عن وجود الاعـلام العربي والعالمي الذي ينقل الصوره الصحيحه لما يحصـل .

لقراءة المزيد »

رساله الى وطني

لم اتجـرأ يومـا بالتدويـن بما يخص وطنـي الحبيب وامنياتـي فيـه كانت دائما تتملكني تلك الرهبـه من القمـع والاستخبـارات التي يحدثوننا عنها والتي نراها ونشاهـدها حتى مع ابتعادي لالاف الكيلومترات عن الـوطن الا اني دائما كنت اخشى ان يوضع لي اسـم على حدود الوطن في حال عـودتي .. حتى مع الاحداث الاخيره وسقـوط اول شهيـد في احداث المظاهرات السلميه التي بدأت في وطني ومن مدينتـي خاصـه وكان الشهيد احد معارفي تحديدا .. مع هذه الاحداث ايضا لم اتجرأ على الكتابـه كنت اكتفي بالاتصال باحد اصدقائي في مدينة “درعا” التي انطلقت منها ثورة سوريا واستشهد فيها اول الثائرين .. كنت اتابع الاخبار منـه لاطمئن عليه وعلى بعضهم كان يقول لي بالحرف الواحد لانريد شيئا .. لانريد اسقاط رئيس ولاتغييره .. نريد فقط العيش بحريه وكرامـه كان مرحا حتى مع هذه الاجواء الحزينـه

اتصل به اليوم التالي لاتفاجئ باخاه يكلمنـي مخبرني بأن صديقي قد استشهـد برصاصة الامـن في المظاهرات السلميـه ..

لم يخف من رصاص الامـن ولم يخف من الاعتقـال واجه كل ذلك واقعـا ونحن هنا خلف الشاشـات لانتجرأ حتى على كتابـة بعض الاراء فقـط وليست معارضـة وانما حرية من حق الجميـع

لن اخوض في تفاصيـل المظاهرات ,, ولن اندد في استخدام العنف والقمـع والرصاص ضد شعب الوطـن الواحـد ,, لن اتكلـم وافجر مافي داخلـي من احتقـان ,, أنا كـ غيري من شباب تمنـوا الحريـه بعيدا عن المخاوف اليوميـه

في هذه الاجواء الحزينه والمؤلمـه اقـدم احر التعازي الى اهالي الشهـداء الذين سقطـوا في درعا وغيرها من محافظات وطنـي الحبيب آملا ان لانحتـاج الى تعزيه غيرهم في مثل هذه الظـروف .

اتكلم بلسانـي و بلسان غيري من شباب وطنـي حتى مع اختلاف فكـرنا وسياسيتنا وايديولوجيتنـا اتكلـم عن طموحات كانت قد كبتت لعقـود اتكلم عن موقـف انساني ووطنـي حتى مع اختـلاف الطوائف والديانات اتكلم عن ابناء شعب واحـد وعيشة واحـده .

اتكلم عن وطـن نجتمـع فيه دون تمييـز دون تشكيك وعنصريه وطائفيـه رافضيـن التخويـن واتهامات العمـاله والمخربيـن ورافضيـن كل انواع التحقيـر والاذلال فقط نجتمـع لننادي بالاحتـرام وحقنا في التعبيـر دون انتقـاص منـا ,, دون ان يتم اتهامـنا بالمخربيـن اننا نبحـث عن كرامـة العيش في وطـن واحـد .

نريد الأمان في حرية التعبيـر المشروعـه هذا حقنا الذي تظاهرنا لاجلـه نريـد من القوى السياسيـه والامن وغيرها من هذه المسميات في مختلف فئاتها نريد منها اتخـاذ موقـف ايجابـي لاجل تحصيـن شعب الوطـن الواحـد نريد منهـم يد العـون وليس رصاصا .! نريد منهم بناء منصـه لبناء سوريا الحبيبه , هذه هي متطالباتنا نريد الحوار الصادق والهادئ نطلب حرية التعبير والتظاهر السلمـي دون القمـع والتخريب دون رفض الصحافه وقمعها والتعتيـم الاعلامي .. دون نفاق بعض الصحافيين بتكذيب وتلفيق الحقائق وتصوير ان الوضـع هادئ جدا .. واتهام قوى خارجيه وعصابات ونعت الشعب بانهم عصابات مسلحه ومخربون .. ودون الحاجه الى اراقة دماء المزيد من الشهـداء دون ان تسقـط دموع الامهـات .

لانريـد هذا الحاجـز الامنـي العنيـف ولانريد التعتيـم على مايجري وحتى قمـع الصحافه ومنع الصحافييـن والقنـوات ,, لانريـد تلك التصريحـات الملفقـه باتهـام عصابات مسلحـه ,, اهذه العصابات المسلحـه تطلق على المتظاهريـن فقط ولاتطلق الرصاص على المؤيـدين ؟ ويقولون بان الوضع هادئ جدا .. بما أنه هادئ لماذا لاتسمحـون للصحافه والقنوات الاعلاميـه بالتغطيه ..؟ ان الشعب اوعى من ان يتـم تظليلـه بهذه التصريحـات القديمـه ,, لانريد زيادات الرواتب فنحـن لسنا بجائعيـن ولانريد وعودا ودراسات مضى عليها قرون ولم يتـم دراستهـا ,,, نريد ان نرى وقائع قد تم تنفيذهـا .

هذا هو الطريق الوحيـد نحو غد افضـل بعيدا عن العنـف بعيدا عن العنصريه .. نريد ان نجتمـع شعبا واحدا بكل فئاتـه وسياساته.

نتمنـى لوطننا السعاده والامـان والاستقرار ,, انها سطور بسيطـه مثلما كتبتها كلي يقين بان غيري لديه هذه الاحلام البسيطـه التي يرغب بان تتحقق دون تباطؤ . فنحن شعب يريد الحياه .. ولنا وطن يستحق ذلك

وداعا ابل .. وداعا ايفـون

تصلنـي تعليقات ورسائـل واستفسارات عن الايفـون والجيل بريك للاصـدارات وأني لم أعـد اكتب بعض الشـروحات التـي تخص آبل ومنتجـاتها .. وذلك لبعـدي عنهـا وانتقالـي الى انظمـه أخـرى ولكـن مع ابتعـادي عن منتجـات ابـل الا انـي اتابـع الاخبـار التقنيـه الخاصـه بهـم لانهـا تهمنـي في مجـال عملـي .. وماهـي اخبـارهم الا نفسـها لاتغييـر مجـرد طرح اصدارات وتحديثات جديده لنظام تشغيل اجهزة ابل iOS ..

مانلبث ان ننتهـي من تحميل الاصدار الجـديـد اللذي يحتاج لساعتيـن تقريبا لتحميلـه من الانتـرنت في حال كان اتصال الانتـرنـت سريعا وبعدها الى نقل ملفاتنا واسماءنا من جديد وتحميل التطبيقـات وغيرها .. مانلبث ان ننهـي هذه العمليـه الصعبـه الى ان تخبرنا آبل بأن هناك اصدارا جـديدا سيطـرح

لقراءة المزيد »

طفوله غير (2)

خلال تصفحـي بالـ Youtube شاهـدت هذا المقطـع و هذا ايضا صدفـه .. اترك لكـم المشاهـده قبل بدايتكـم بقراءة تـدوينتـي ..

أتذكر طفولتي هكذا …. فلسنـا ببعيـديـن عن نمـط التعليـم هذا الذي شاهـدتمـوه في المقطـع المـذكـور ..

عندما تعلـن الأسواق والمحال التجارية و الأعلانات و الأهل ……… أنه سيبدأ الهم عفوا العام الدراسي الجديد كانت تحبسنا غصة في حناجرنا … من اليوم الأول أتذكر عدد الأطفال و أصدقائي السنافر الصغار في ذلك الوقت كيف كنا نجر أرجلنا الى المدارس كمن يساق إلى عمل شاق او حبل مشنقة ونشاهد مناظر مرعبه في طريقنا الأم تجر بأبنها ألى المدرسة و هو يبكى ومن الطرف الأخر متقدما أب أخر يجر أبنه الى المدرسة الذي أبرحه ضربا لكي يدرك الطفل أنه من دون علم لا مستقبل له الا أنني كنت أجبن في تلك الأيام على التعبير عن مشاعري بطريقتهم كنت اكتم همومي المترتبة دراسيا حتى يأتي الليل لأنام و أحلم بالمدرسات اللواتي كرهتنهن من كل قلبي حتى الأن ليس لهن أية ذرة أحترام في حذائي كنت اعلم جيداً لا مفر من هذه العقوبة اليومية الا يوم الجمعه العظيم الذي كنا ننتظره بشوق فلسطين لعاصمة القدس … أسأل نفسي الآن لماذا أطفالنا يخافون المدارس طبعا أنا أقصد المراحل الأبتدائية خاصـه في دول الشام والريف خاصـه كمـا رأيتـم في المقطـع اعلاه .. فهذا الاسلـوب هو الغالـب على المدارس الريفيه لدينا ايضا .

لقراءة المزيد »

انا .. وانت ايضا .. وهكذا

لا أذهب الي التجمعات الثقافية الحافله بالفشل والخلافات و لا اضـع نظارة شمسية سوداء عريضة او دقيقة .بنطالي من الجنز و حذائي ينتمي لاصحاب اللسان الطويل و أحياناً يرتبط شكله بربطة عنق أحدى الأشخاص الذين نشاهدهم جدا مثقفين ونحبهم ولا نحبهم . مؤمن في اللـه وقضاءه ولا ألعن أحداً من الناس و لا من الأولياء . لا أقول كلمة هاي ولا مخاطبا أحد بكلمة (مان) أسمع المسبات و الشتائم الجنسية بين الكثير من الشباب . أستمع لقناة الجزيرة و أسمع ما يقوله المراسلون والصحفيون والسياسيون ولا أعرف ما الحل لهذه المشكلة ولا حتى أفكر بحل المشكلة ولست من المثقفين المحلليـن .

لقراءة المزيد »

طفوله غير

بسم الله الرحمن الرحيم .. والصلاة والسلام على نبيه الكريم  وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد .. ادري يا أخوان اني غثيتكـم بذي اليـوميـن مكثـر تدوينـات وكل تدوينـه بقصـه خطيـره لي بس كلـها حكـم وعبــر اكيـد :mrgreen: وش اسـوي دامنـي مبـدع

المهـم بونجـور شلـه مع هالصبـاح الجميـل والمطـر والبـرد وانا متقربـط بفروتـي وجالس فالعمـل .. افكـر بتدوينـه مير مع البرد قدرتي على الادراك والابتكـار تخـف ..

الصفحـات :  1 2 3 4 5 6 7 8 التـالـي

Back to Top